محمد نبي بن أحمد التويسركاني

50

لئالي الأخبار

الباب في تضاعيف قصة جرت بينه وبين أمير المؤمنين عند ذهابه في الدرك الأسفل من النار . واما عذاب رجعته فقال الصادق عليه السّلام في تضاعيف ذكر حال الشيخين فيهما فيحييهما يعنى المهدى عليه السّلام يحيى عمر وأبا بكر باذن اللّه ويأمر الخلايق بالاجتماع ثم يقص عليهما قصص افعالهما في كل كور ودور حتى يقصر عليهما قتل هابيل ابن آدم وجمع النار لإبراهيم وطرح يوسف في الجب ، وحبس يونس في بطن الحوت ، وقتل يحيى ، وصلب عيسى ، وعذاب جرجيس ودانيال ، وضرب سلمان الفارسي واشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين وإرادة احراقهم بها وضرب الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بسوط ورفس بطنها واسقاطها محسنا وسم الحسن وقتل الحسين وذبح أطفاله وبنى عمه وأنصاره وسبى ذرارى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وإراقة دماء آل محمد وكل دم مؤمن وكل فرج نكح حراما وكل رباء أكل وكل خبث وفاحشة وظلم منذ عهد آدم إلى قيام قائمنا كل ذلك يعدده عليهما ويلزمهما إياه ويعترفان به وفي رواية سئل الكميت عن أبا جعفر عن الشيخين . فقال له ما أهريق دم ولا حكم حكم غير موافق لحكم اللّه وحكم النبي صلى اللّه عليه واله وحكم علي عليه السّلام الا وهو في أعناقهما فقال الكميت : اللّه أكبر اللّه أكبر حسبي حسبي وفي رواية قال : واللّه يا كميت ما أهريق في الاسلام محجمة من دم منذ قبض اللّه عز وجل نبيه ولا اكتسب مال من غير حله ولا نكح فرج حرام الا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا من دون ان ينقص من وزر صاحبه شئ ثم يأمرهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر ثم يصلبهما على الشجرة يأمر نارا تخرج من الأرض تحرقهما والشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم . قال المفضل يا سيدي هذا آخر عذابهما قال هيهات يا مفضل واللّه ليرون وليحضرن السيد الأكبر محمدا رسول اللّه والصديق الأعظم أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين وكل من محض الايمان محضا ، وكل من محض الكفر محضا وليقتص منها بجميع المظالم ثم يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة الف قتلة ويردان إلى أشد العذاب .